بيروت - قال نشطاء من المعارضة السورية إن القوات السورية شنت الإثنين غارتين جويتين على ضاحية في دمشق تسيطر عليها المعارضة، وهزت انفجارات المشارف الجنوبية للعاصمة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سورية تحاول دفع قوات المعارضة بعيدا عن العاصمة شنت غارتين جويتين على بلدة بيت سحم القريبة من الطريق السريع المؤدي إلى مطار دمشق الدولي حيث اشتبك الجانبان الأسبوع الماضي.
وقال نشطاء في المشارف الجنوبية لدمشق إن دوي انفجارات سمع وسط قصف للجيش أصبح أمرا معتادا يوميا تقريبا في المنطقة.
كما تتعرض الأحياء الجنوبية في دمشق ومناطق في ريفها لقصف الإثنين من القوات النظامية التي تتابع حملتها العسكرية الواسعة في محيط العاصمة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بيان الكتروني إن الاحياء الجنوبية من العاصمة تتعرض للقصف "حيث سمع دوي انفجارات في حيي التضامن والحجر الأسود".
وكان المرصد أشار في وقت سابق إلى أن القصف طال بعد منتصف ليل الاحد الاثنين، حي التضامن ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الواقعين ايضا في جنوب العاصمة.
وفي الزبداني شمال غرب دمشق، أفاد المرصد بأن "مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة هاجموا مبنى مدير المنطقة واشتبكوا مع عناصر الشرطة".
وتشن القوات النظامية حملة عسكرية واسعة في محيط دمشق وريفها منذ الخميس، سعيا لتأمين شريط بعرض ثمانية كيلومترات في محيط العاصمة، بحسب ما أفاد مصدر أمني سوري لوكالة فرانس برس في وقت سابق.
وكانت صحيفة سورية قريبة من النظام تحدثت في عددها الصادر أمس عن هذه العمليات العسكرية، مؤكدة أن الجيش السوري النظامي "فتح أبواب جهنم" على كل من يخطط للهجوم على دمشق.
وفي حلب "شمال" حيث تدور معارك يومية منذ أكثر من أربعة أشهر، هز انفجار سيارة مفخخة حي الميريديان في المدينة ليل الاحد مستهدفا حاجزا عسكريا، ما أدى إلى وقوع جرحى وأضرار مادية، بحسب المرصد.
وفي محافظة حماة "وسط"، انفجرت عبوة ناسفة قرب كلية التربية في مدينة حماة، ما أدى إلى اصابة طالبة جامعية بجروح، بحسب المرصد الذي أفاد أمس عن وقوع اشتباكات في شارع "8 آذار" في المدينة التي تسيطر عليها القوات النظامية.
وفي ريف حماة الجنوبي، تتعرض منطقة عقرب للقصف بالطائرات الحربية والمروحية، بحسب المرصد.
وأدت أعمال العنف الأحد إلى مقتل 180 شخصا في مناطق سورية مختلفة، بحسب المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له ويعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل مناطق سوريا.
وأحصى المرصد سقوط أكثر من 41 ألف شخص جراء النزاع المستمر منذ 20 شهرا.
في غضون ذلك أطلق مسلحون مجهولون النار من الأراضي السورية على مركز للجيش اللبناني في بلدة حدودية في شرق لبنان، بحسب ما أفاد بيان لقيادة الجيش مساء الأحد، أكدت فيه أن عناصرها ردوا على مصدر النيران.
وجاء في البيان الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، تعرض أحد مراكز الجيش في منطقة مشاريع القاع الحدودية لرشقات نارية من قبل مسلحين من الجانب السوري"، مشيرا إلى أن عناصر المركز ردت "على مصادر النار بالمثل، من دون تسجيل أي اصابات في الأرواح".
وأوضحت قيادة الجيش في بيانها أن الوضع "أعيد إلى طبيعته، وتقوم وحدات الجيش بتعزيز اجراءاتها الميدانية في المنطقة لحماية المواطنين والتصدي لأي اعتداء".
وشهدت الحدود المشتركة بين سوريا ولبنان توترات منذ بدء النزاع السوري قبل 20 شهرا، شملت سقوط قذائف أطلقتها القوات النظامية السورية على بلدات حدودية لبنانية.
كذلك، حصلت صدامات بين مسلحين من الجانب السوري وقوات الأمن اللبنانية، أدى آخرها في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى مقتل سوري وإصابة عشرة من قوى الأمن اللبنانية.
وتتهم سوريا تيارات سياسية لبنانية بتسهيل تهريب المسلحين والدعم للمقاتلين المعارضين، لا سيما في مناطق حدودية ذات غالبية سنية.
ويشهد لبنان انقساما على خلفية الأزمة السورية بين مؤيدين للرئيس السوري بشار الأسد ومعارضين له. وشهدت مناطق لبنانية عدة، لا سيما منها طرابلس كبرى مدن الشمال، اشتباكات على خلفية النزاع السوري، أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق