الاثنين، أغسطس 6

تقرير: أبرز تطورات الأزمة السورية ومآلاتها

إعداد: مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفي

أولاً: قراءات وتوقعات لمسار تطوّر الأزمة

توصية أمريكية حول أساليب التدخل غير المباشر في سوريا:

قراءة لنقاط القوة والضعف لدى النظام السوري وكيفية استغلالها في دعم المعارضة المسلحة وغير المسلحة

قد يكون للتدخل العسكري الدولي المباشر تأثير حاسم على الوضع في سوريا، مثلما كان الحال في ليبيا، لكن يبدو أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي قد استبعدا ذلك الخيار لأسباب عديدة، من بينها قدرة قوات النظام على الرد، وافتقار المعارضة إلى التنظيم والخوف من نفوذ السلفيين وقدرتهم على مفاقمة العنف وغياب الإرادة السياسية. إن التدخل غير المباشر - وهو توفير المساعدات العسكرية والسياسية لمعارضي النظام المسلحين وغير المسلحين - يوفر خياراً بديلاً يمكن أن يحقق النجاح بتكلفة ومخاطر أقل.

وقد يتطلب هذا النوع من التدخل حملة، سواء علنية أو سرية، لتزويد المعارضة السورية بوسائل لمقاومة النظام وإحداث اضطراب في عملياته العسكرية وإضعاف إرادته للقتال وإعاقة قدرة الدولة على العمل...وبالفعل يستخدم الشعب السوري هذه الأساليب، لكن ليس بطريقة مُنسّقة أو مُنظّمة أو مدعومة بشكل جيد وبإمكان أمريكا والدول الأخرى أن تقدم للمعارضة المساعدة التي تحتاجها لتدشين جهود مقاومة وطنية يمكن أن تُسقط النظام.

الأسباب المنطقية وراء التدخل غير المباشر

يتعين أن يكون نطاق وطبيعة التدخل ملائمين للنزاع، ولنقاط القوة والضعف لدى النظام، ولقدرات المعارضة واحتياجاتها. إن الوضع في سوريا هو عصيان مسلح - انتفاضة شعبية ضد الحكومة - يحظى بدعم عريض، وإن كان غير عالمي. وتتواصل عناصر المقاومة داخل سوريا - المسلحة وغير المسلحة - على المستوى المحلي وتتعاون فيما بينها، لكنها غير متكاملة تماماً ولا تستجيب لقيادة سياسية أو عسكرية واحدة أو متناسقة. كما أن عناصر المقاومة خارج سوريا ضعيفة ومنقسمة، حيث لا تحظى سوى بنفوذ محدود على الوضع داخل البلاد.

ورغم أن النظام يواجه ضغطاً متزايداً من داخل سوريا وخارجها، إلا أنه ما يزال متماسكاً بدون أي تشققات قاتلة حتى الآن.فهو متمسك "بالحل الأمني" - من أجل كسر المعارضة المسلحة وغير المسلحة بقوة ساحقة. وبقيامها بذلك، تعتمد دمشق على الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والاقتصادي من بعض الحلفاء، وهم تحديداً روسيا وإيران و«حزب الله». وفي ظل إعطاء وعود بالإصلاح، فإن الموافقة على السماح للجامعة العربية بالقيام بأعمال المراقبة ووقف إطلاق النار المحلي بين الحين والآخر ما هي إلا مناورات هزلية لكسب الوقت من أجل سحق المعارضة والتلاعب بمنتقدي النظام. وبالنسبة لبشار الأسد ودائرته الداخلية، فإن هذا هو صراع حياة أو موت ينوون الفوز فيه.

نقاط القوة والضعف لدى النظام

لكي ينجح التدخل غير المباشر يتعين مهاجمة نقاط القوة لدى النظام واستغلال نقاط الضعف لديه. وتشمل نقاط القوة الرئيسية لدى النظام ما يلي:

· عزم وتماسك دائرته الداخلية

· ولاء الأقليات (العلويين والمسيحيين والدروز)

· دعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية (مثل مجتمع الأعمال)

· اختراق المجتمع السوري من قبل أجهزة الأمن والاستخبارات

· الحجم والتسليح الثقيل للجيش وقوات الأمن و"الشبيحة" (ميليشيات النظام)

· القدرة على تخطيط وتنسيق العمليات على نطاق واسع (عبر العديد من الألوية والفرق)

· بنية لوجستية ضخمة تدعم قواته

· بنية اتصالات هائلة تتيح القيادة والسيطرة الفعالة على قواته

ورغم أن حكومة القذافي كانت تتمتع بالعديد من نفس نقاط القوة التي تحظى بها القيادة السورية الحالية، إلا أنها خرجت من السلطة. ويمكن مهاجمة جميع نقاط القوة هذه بطريقة أو بأخرى، وبعض تلك النقاط معرّض للهجوم في سوريا فعلياً.

وتشمل نقاط الضعف لدى نظام الأسد ما يلي:

· سكان ذو أغلبية سنية والقدرة على تعبئتهم

· التصدعات في الجيش بين السنة والعلويين

· النطاق الجغرافي للمعارضة (المسلحة وغير المسلحة)

· طبيعة القتال التي هي مدنية إلى حد كبير

· طبيعة المعارضة (الانتشار/عدم المركزية)

· تعرض خطوط الاتصال وبنية الاتصالات التحتية للتعطيل عن طريق الهجوم أو التخريب أو أعمال المقاومة الشعبية

إن الهجوم على أي من نقاط القوة أو الضعف هذه أو استغلالها وحدها سوف لن يُسقط النظام، لكن التعامل معها كمجموعة لديه الإمكانية لتحقيق نتيجة كهذه.

وبالفعل، أظهرت المقاومة قدرات هائلة للانخراط في أعمال المعارضة المسلحة وغير المسلحة. فقد أفرزت قوات قتالية في ما لا يقل عن سبع من محافظات سوريا الأربعة عشر، يتراوح فيها عدد المقاتلين من سبعة إلى عشرة آلاف - كما يحتمل توافر آخرين عديدين في حالة تزويدهم بالأسلحة. ومن جانبها، أظهرت المعارضة غير المسلحة مرونة لا تُصدق خلال أحد عشر شهراً من الصراع المستمر مع النظام. وبإمكانها تنظيم مئات المظاهرات التي تشمل عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء البلاد في أي يوم من الأيام، كما تُجري حملات إعلامية نشطة تفضح الإجراءات العنيفة من جانب النظام. وهناك قدرات يمكن البناء عليها. ورغم ذلك، ولكي تبقى المعارضة قوية وتُسقط النظام في النهاية، فإنها سوف تحتاج إلى مساعدة كبيرة في مجالات العمليات العسكرية والتخريب والحرب السياسية والمقاومة المدنية.

إن الولايات المتحدة وآخرين ممن يعدون أنفسهم "أصدقاء سوريا" قادرون على توفير هذه الأنواع من المساعدة. وكلما تحرك هؤلاء "الأصدقاء" بسرعة، كلما كان الوضع أفضل حيث يتخذ نظام الأسد تدابير عنيفة لإنهاء التمرد.

تعزيز أساليب المقاومة

تم استخدام مجموعة كبيرة من الأساليب غير المباشرة في الماضي لتقويض الأنظمة غير الشعبية، وجميعها يتطلب موارد تقل بشكل كبير عن تلك التي يتطلبها التدخل العسكري المباشر. وتقع هذه الأساليب غير المباشرة تقريباً ضمن أربع فئات:

1. بناء قوات قتالية فعالة: تُشكل القوات القتالية القوية الجانب الأكثر أهمية من المقاومة المسلحة. ومن خلال التدخل غير المباشر، تستطيع الولايات المتحدة وآخرون توفير الأسلحة والتدريب لمقاتلي المقاومة فضلاً عن إعطاء المشورة والمعلومات الاستخباراتية الاستهدافية والمساعدة في تنسيق العمليات بما يتجاوز المستوى المحلي. كما أن توفير الأسلحة الصغيرة الإضافية سوف يتيح تسليح المزيد من الأفراد وتشكيل المزيد من مجموعات المقاومة وإرغام النظام على نشر قواته - الواقعة بالفعل تحت الضغط - على مساحات أكبر لتصبح أكثر ضعفاً. وسوف تُساعد الأسلحة المقاوِمة للدبابات وقذائف الهاون على الحد من ميزة النظام المتمثلة في الأسلحة الثقيلة. وهذا الأمر سيدفع لحدوث المزيد من الاستنزاف في قوات النظام وإضعاف معنويات من يبقى منهم في ميدان المعركة، والسماح بتنفيذ هجمات موسعة على قيادة النظام وتحكمه وبنيته التحتية اللوجستية.

2. بناء قدرات معززة لتنفيذ عمليات التخريب:سوف تُوجه مثل هذه العمليات ضد قدرات النظام الهامة، بما في ذلك الجيش والأمن والأهداف الاقتصادية، وكذلك الأرصدة الشخصية لمناصري النظام (الشركات والمنازل والسيارات). وهناك بداية لحملة تخريب بالفعل. فقد تم نشر توجيهات "تعليمية" على مواقع الإعلام الاجتماعي السورية حول سد الطرق ومهاجمة المركبات اللوجستية - بما في ذلك ناقلات الدبابات وشاحنات الوقود - مع قطع كابلات الاتصال المحورية التي تخدم المطارات الجوية وتدمير أبراج الاتصالات السلكية واللاسلكية وتخريب محركات المركبات القتالية وغيرها من المركبات التي تستخدمها القوات الحكومية (عن طريق "تحلية" خزانات الوقود) والهجوم على السكك الحديدية وخطوط الأنابيب. وهناك أدلة تشير إلى أنه يجري تنفيذ هذه التعليمات. ويمكن أن تكون الأعمال التخريبية أكثر فعالية من خلال التخطيط الأفضل والتنسيق وزرع العبوات الناسفة والاستهداف واتباع الأساليب المختلفة. كما يمكن توفير المساعدة في كل من هذه المجالات من جانب أي عدد من أجهزة المخابرات ووحدات القوات الخاصة. ويؤدي التخريب إلى إلحاق الضرر بالنظام وإعاقة قدرته على الحكم وإرغامه على مد خطوط قوته بشكل أكبر.

3. دعم حملة للحرب السياسية:سوف تستهدف مثل هذه الحملة التقويض بصورة أكثر من قدرات النظام على الحكم. ويمكن أن تشمل الإجراءات معلومات وعمليات نفسية تستهدف النظام والتشويش على اتصالات الحكومة السورية (الإذاعة والتلفزيون والجيش) وتقويض الولاء للنظام من خلال منح حوافز أمنية مالية أو شخصية (على سبيل المثال، الإعفاء من المحاكمة وإعطاء التأشيرات ومنح عروض اللجوء).

4. بناء مقاومة مدنية (غير مسلحة) أكثر فاعلية:حالياً، تشترك المعارضة المدنية على الأغلب في نشاط إعلامي ومظاهرات. لكن تنسيق حملة مقاومة مدنية منسقة قد يكون له نطاق أكبر وأوسع تأثيراً. وكما هو الحال مع أعمال التخريب، فإن حملة مقاومة من هذا القبيل يوجد لها بالفعل أساس في سوريا، وتشمل هجمات عامة ومحلية وأنشطة إعلامية للمعارضة ومظاهرات واسعة النطاق. ففي 17 شباط/ فبراير 2012، أحصت منظمة "لجان التنسيق المحلية" في سوريا قيام أكثر من ستمائة مظاهرة ضد النظام في ذلك اليوم. يجب دعم المنظمات المسؤولة عن هذا النشاط بالتمويل ووسائل الاتصال الآمن والموثوق وأي أدوات أخرى قد تكون مفيدة. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن تحفيز جماعات أخرى وأفراد في المجال الاقتصادي في سوريا لتنظيم عمليات إبطاء في الإنتاج والقيام بإضرابات، أو تعطيل الآليات المالية وزعزعة استقرار العملة وإعاقة حرك الطرق والسكك الحديدية.

الاحتمالات

حتى في حال شن مثل هذه الحملة، فإنه لا يمكن ضمان النتائج المرجوة. فالتدخل غير المباشر، على النحو المبين هنا، سوف يستغرق بعض الوقت لكي يؤتي ثماره وسوف يواجه بدون شك بعض الانتكاسات. يتعين إعطاء التحذيرات المعتادة حول التبعات غير المقصودة، بما في ذلك احتمالية تفاقم الوضع في سوريا، وهو ما قد يتدهور إلى حالة من الجمود تكون طويلة ودموية وتفضي في النهاية إلى اندلاع حرب أهلية. كما أن أولئك المتدخلين قد يواجهون مخاطر هائلة: مثل التعرض لعمليات واختراق الأنشطة وخسائر في الأفراد والمواد، وخسائر مصاحبة في صفوف المدنيين.

إن احتمالية نجاح حملة التدخل غير المباشر تقل بالتأكيد عن احتمالية نجاح التدخل المباشر، لكن ربما تكون أكثر قابلية للتحقيق. ومن المحتمل أن تكون أيضاً أكثر بُطءاً في تحقيق النتائج من التدخل المباشر، لكنها ستمكِّن السوريين الذين يقاتلون النظام من تحرير أنفسهم في النهاية. وفي الحالة الأسوأ على الإطلاق، إذا بقي النظام في الحكم، فإن التدخل غير المباشر قد يوفر سبلاً لمواصلة النضال بعد ذلك.

جيفري وايت - متخصص في الشؤون العسكرية والأمنية لبلدان المشرق العربي وإيران

معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى

سوريا قد تتحوّل فييتنام في النزاع الدبلوماسي مع روسيا والصين

الوضع الميداني يتّجه نحو "ستاتيكو" تجاوز الخوف من انهيار الانتفاضة السوريّة تحت وطأة العمليّات العسكرية

برز موقف لافت على لسان أحد المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركيّة يتوقّع فيه أن "تتحوّل سوريا فييتنام في النزاع الديبلوماسي مع روسيا والصين". وقبل تحليل ما يقصده هذا المسؤول بـ"فييتنام" في الصراع الديبلوماسي، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ أجواء الإدارة الأميركية باتت تقترب شيئا فشيئا من "واقعيّة" أنّ الوضع في سوريا لن يكون نزهة، خصوصاً أنّ إمعان النظام السوري في "خيار الحرب"، قد فاقم من تدهور الأوضاع.

يعتقد بعض المحلّلين في واشنطن أنّ تكرار الإدارة الأميركية نفي أيّ نيّة للتدخّل عسكريّاً في سوريا، لا يلغي وجود أكثر من بديل يمكن توفيره، خصوصاً أنّ أيدي الإدارة الأميركية في سوريا هي في الأصل مغلولة، مقارنة بالوضع في غير بلد عربيّ شهد ثورات ولا يزال.وهذه البدائل يجري الإعداد لها في شكل تدريجيّ، خصوصاً أنّ الوضع الميداني يتّجه نحو "ستاتيكو" تجاوز الخوف من انهيار الانتفاضة السوريّة تحت وطأة العمليّات العسكرية التي لم تتوقّف خصوصاً في الآونة الأخيرة.

يروي هؤلاء عن حركة تموضع ميدانيّة قد تفاجئ البعض ويتحدّثون عن "تعاون" مع الجيش النظامي على الحواجز والمواقع وعن انشقاقات جديدة، أهمّيتها تكمن في رمزيتها وفي تأشيرها إلى ما قد تحمله الحقبة المقبلة من واقع جديد، باتوا أكثر اقتناعاً بأنّه سيكون مديداً.

الثوّار يقولون إنّ "المناطق والممرّات الإنسانية الآمنة" باتت أمراً واقعاً وتمتدّ على رقعة الأرض السوريّة خصوصاً عند الحدود. والمطلوب اليوم بالنسبة إليهم، ترجمة المواقف والوعود الدولية والعربيّة بتقديم المساعدة إلى الشعب السوري على الأرض.

أمس الأوّل طلبت وزارة الإعلام السوريّة من المراسلين الأجانب الذين دخلوا الأراضي السوريّة بطريقة غير شرعيّة التسجيل رسميّاً لدى السلطات من أجل تأمين الحماية لهم عقب مقتل الصحافيّة الأميركية والمصوّر الفرنسي. هذا الطلب يؤكّد بشكل واضح أنّ قبضة النظام الأمنية الممسكة بالوضع الميداني على الأرض صارت اكثر ضعفاً، فيما أوساط الثوّار تؤكّد أنّهم قادرون على إدخال "أيّ شيء" إلى سوريا.

إذاً، قد نكون أمام فييتنام جديدة في النزاع الديبلوماسي مع روسيا والصين حول سوريا، بعدما صار من شبه المؤكّد أن لا نيّة لأيّ تورّط عسكريّ مباشر لجيوش أجنبية. لكن الأمر بالنسبة إلى السوريّين قد يكون مختلفاً، والتصريح الأميركي لا يعفيهم من توقّع "الفتنة" الحارّة والميدانيّة.

جاد يوسف/ صحيفة الجمهورية، لبنان (بتصرّف)

مؤتمر تونس خطوة تنفيذية لإسقاط النظام السوري

رأت المحللة السياسية، راغدة درغام، أن ما سينتج اليوم الجمعة عن مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تونس قد لا يظهر كله في عناوين الصحف والبيانات والتصريحات، ناقلة عن مصدر مطلع قوله إن ما لن يُعلَن هو إستراتيجية تنسيق وتوزيع الأدوار لتنفيذ ما يتفق عليه المشاركون وهو: نزع الشرعية عن نظام بشار الأسد ثنائياً، ورفضه إقليمياً، وملاحقته دولياً. وأضافت درغام أن هذه الأهداف تتطلب إستراتيجية تنفيذية وليس فقط سياسية مما يعني أن تسليح المعارضة سيكون في صدارة ما يتم توزيع الأدوار في شأنه، وكذلك وسائل تطويق النظام في دمشق عبر بوابتين رئيسيتين هما تركيا والعراق... وأضافت أن ما سيصدر عن المؤتمر في تونس سيكون حاسماً لجهة تنفيذ العزم على إزالة النظام في دمشق عبر الضغط على الأرض، وليس فقط عبر بناء الزخم الدولي ليكون مؤتمر تونس الممر إلى مجلس الأمن. وفي هذا الإطار، إن تركيا والعراق أساسيتان في المعادلة. وخلصت درغام إلى القول إن "التحالف الخليجي – الغربي اتخذ قرار المواجهة مع روسيا في الملف السوري، وهو يرى أن النظام زائل مع نهاية السنة. فلقد انطلقت إستراتيجية التنفيذ".

صحيفة الحياة

"مؤتمر أصدقاء سوريا": السيناريو الليبي مجدّداً؟

في جوّ يذكّر إلى حدّ بعيد بأجواء الحرب الباردة، يُعقد في تونس، اليوم، "مؤتمر أصدقاء سوريا"، بمبادرة تونسية، وتمويل من الجامعة العربية، هو تمويل قطري بالتحديد بحسب بعض التقارير الإعلامية. ولعلّ هذا الجو البارد يوحي بسيناريوهات كثيرة يمكن أن يحسمها هذا المؤتمر الذي يشبه إلى حدّ بعيد جولات «مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا»، التي عقدت اجتماعاتها الثلاثة في لندن والدوحة وإسطنبول، والتي شرعت للتدخل العسكري الأجنبي في ما بعد. وإعادة هذا «السيناريو الليبي» في سوريا تبقى من السيناريوهات المطروحة بحسب تسريبات صحافية، وخصوصاً من قبل دول الخليج التي ترى أن «وقت التفاوض مع نظام الرئيس بشار الأسد» قد انتهى، وبالتالي يجب المرور إلى الخطوة التالية.

ونوعيّة هذه «الخطوة التالية» تبقى نقطة اختلاف بين المعسكر الدولي الموالي لدمشق، ضد ذلك الغربي ــ العربي المعادي للنظام السوري، وكذلك بين أطراف المعسكر المعادي نفسه، حيث تنقسم الرؤيات بين موقف راديكالي يشدد على ضرورة التدخل العسكري في سوريا، حتى في صيغة نشر قوات حفظ سلام، أو عبر دعم المعارضة المسلحة، وهو سيناريو مطروح بالفعل برأي البعض، بدليل التقارير التي نشرتها ولا تزال صحف فرنسية وأميركية تتحدث عن خطط جاهزة للامداد العسكري واللوجستي عبر الحدود التركية واللبنانية إلى سوريا.

هذا الانقسام في صفوف المعارضة السورية نفسها، هو الذي جعل أداءها محل انتقاد كبير من المتابعين والمحللين، و«هذه النقطة بالذات ستكون البند الأساسي على جدول أعمال المؤتمر» بحسب مصدر دبلوماسي تونسي مقرب من الشأن السوري، بما أنه «يجب الضغط على مختلف فصائل المعارضة للتوحد وتأسيس جبهة معارضة تضم كامل أطيافها وكامل شرائح المجتمع السوري» على حد تعبير المصدر نفسه. خطوة قد تكون بدأت بالفعل على وقع الاعلان عن مشاركة عدة أطياف من المعارضة السورية في «مؤتمر أصدقاء سوريا» كـ«المجلس الوطني السوري» برئاسة برهان غليون و«هيئة التنسيق الوطنية» بقيادة هيثم مناع (الصديق الشخصي للرئيس التونسي المنصف المرزوقي اللذين أسسا معاً في باريس «الرابطة العربية لحقوق الإنسان») وعبد العزيز الخيّر، والمجلس الوطني السوري الكردي، ومعارضين آخرين كميشال كيلو ولؤي حسين، وجميعهم بصفة مراقبين. مشاركات تأكدت وسط كشف عضو «المجلس الوطني» عبد الله التركماني أن هناك عدة دول عربية «وعدت» بالاعتراف بالمجلس ممثلاً للشعب السوري، وهو ما يخشى كثر أن يؤدي، لو حصل بالفعل، إلى فتح صراع سياسي جديد بين أطراف المعارضة وهو «ما يدعم استمرار النظام»، ما سيؤثر على الشعب السوري في النهاية.

ووفق ما تسرب عن مشروع بيان المؤتمر، فإن الدول المشاركة ستطالب سوريا بتنفيذ وقف فوري لاطلاق النار للسماح لجماعات المساعدات بتوصيل امدادات اغاثة لأشد المناطق تضرراً من العنف. ويعترف مشروع بيان لاجتماع «اصدقاء سوريا» ايضاً بالمجلس الوطني السوري ممثلاً شرعياً للسوريين الساعين إلى تغيير ديموقراطي سلمي، وهو وصف يبدو انه اقل من الاعتراف الكامل بأبرز جماعة معارضة، غير أنه إذا صح يؤدي إلى مزيد من التشقق.

ويشير البعض إلى احتمال طرح فكرة أن يكون «الجيش السوري الحر» ذراعاً مسلحة للمجلس الوطني مع وجود «تنسيق» حاصل أصلاً بين الطرفين، وهو ما يرى فيه التركماني «بداية جيدة للعمل على توحيد الصفوف حتى من الناحية السياسية». كلام سبق أن أكّده رئيس «المجلس الوطني»، برهان غليون، في إشارته إلى أن «المجلس الوطني» سيستمر في دعم «الجيش الحرّ بالمال والعتاد»، وهو ما «سيعمل مؤتمر أصدقاء سوريا على تفعيله»، وفق ما أفاد به المصدر الديبلوماسي التونسي.

نزار مقني وناجي الخشناوي/ صحيفة الأخبار، لبنان (بتصرّف)

سوريا وأمن التعاون الخليجي: سوريا مكسباً إستراتيجياً خليجياً مهماً ومؤثراً، وبالتالي فإن الموقف الخليجي واحداً من عناصر الأزمة السورية وسيكون واحداً من ميكانيزمات حلها

يحتمل موقف دول منظومة مجلس التعاون الخليجي من الأزمة ِالسورية تفسيرات متعددة، وبخاصة لجهة اصطفاف هذه الدول في المقلب المعادي للنظام السوري وحرقها لكل مراكب العودة إلى موانئ التصالح. وتدرك دول مجلس التعاون أن موقفها يحمل في طياته نوعاً من المخاطرة، انطلاقاً من معرفتها لشبكة العلاقات المعقدة التي ينطوي في إطارها النظام السوري، والتي لا تقتصر على الدول والجهات المعلومة، بل تمتد أذرعها واستطالاها إلى داخل مكونات بعض مجتمعات الإقليم.

غير أن الملاحظ أن الأزمة السورية جاءت في ظل ما يمكن أن يسمى "مرحلة النهوض الخليجي"، حيث أن نواة هذه المرحلة كانت قد أسست لها جملة معطيات شهدتها البيئة الإستراتيجية لمنظومة دول مجلس التعاون، وقد وفر التحدي الإيراني الناهض الغطاء الشرعي والمحفز الأساسي لمثل هذا المتغير، وهناك تراخي القدرة الأميركية في المنطقة، وتراجع الاهتمام الإستراتيجي الأميركي بها، بسبب الضعف الذي أصاب بنية وهيكلية القوة الأميركية ولم يعد خافياً على العيان.

هنا تبدو سوريا مكسباً إستراتيجياً خليجياً مهماً ومؤثراً، لما تتيحه جغرافية هذا البلد من إطلالات مهمة على البر التركي وإشراف إستراتيجي على لبنان وتماسّ مع إسرائيل، فضلاً عن تشكيله نصف دائرة تطوق العراق وتتلامس معه في ثلثه السني، مما يشكل معادلاً موضوعياً صاداً ومانعاً للجيب الإيراني في العراق، ناهيك عن الأهمية الديموغرافية السورية حيث يزيد عدد السكان عن 24 مليون نسمة. ولا شك في أن بقاء نظام الأسد، في توجهاته الحالية تحت عنوان التحالف مع طهران، ومن هنا بات الموقف الخليجي واحداً من عناصر الأزمة السورية، وسيكون واحداً من ميكانيزمات حلها.

غازي دحمان/ صحيفة الحياة (بتصرّف)

إيجاد لغة تفاهم مشتركة بين روسيا والسعودية حول سورية أمر صعب

قالت صحيفة "كوميرسانت" الروسية إن إيجاد لغة تفاهم مشتركة بين روسيا والسعودية التي تعد أهم ممول عربي للمعارضة السورية أمر صعب. ولم يكشف بيان صحفي أصدره الكرملين عن خلافات روسيا والسعودية حول سورية في حين أعلن العاهل السعودي أنه لا يوافق موسكو على الفيتو ضد قرار مجلس الأمن الدولي حول سورية وأنه لا يجد سببا يبرر مواصلة الحوار مع روسيا حول الشأن السوري.

صحيفة الجمهورية، لبنان



ثانياً: معطيات ومعلومات

موقع "ديبكا" يزعم: أميركا تجري مشاورات بشأن تنظيم التدخل العسكري في سوريا

نقل موقع "ديبكا" الاستخباري الصهيوني عن مصادر خاصة في واشنطن أن الولايات المتحدة تجري حالياً مشاورات مع بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا بشأن "تنظيم التدخل العسكري في الأزمة السورية"، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع الأميركية أعدت خطة بهدف "الدفاع عن الثوار السوريين والمدنيين من هجمات الجيش الحكومي" وقدمتها إلى الرئيس باراك أوباما. ويشير الموقع إلى أن "الجميع يتوقع حلاً نهائياً من قبل قيادة الولايات المتحدة بشأن سوريا"، مضيفا أن "الرئيس الأميركي سيبت بهذه المسألة بعد عودة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من تونس بعد عقد اجتماع "أصدقاء سوريا". وذكر الموقع أن أوباما يريد التأكد من أن السعودية ومصر وقطر والإمارات مستعدة لدعم التدخل العسكري الغربي المحتمل.

صحيفة الديار، لبنان

مسؤول أمريكي: احتمالات تخلي الأسد عن منصبه قائمة

أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق الجنرال جيمس جونز أن هناك احتمالات كبيرة للغاية تفيد بأن بشار الأسد سوف يضطر إلى التخلى عن منصبه بطريقة أو بأخرى. وأضاف جونز، إن أغلب الأشخاص الذين تحدث معهم داخل الوطن العربي أعربوا عن اعتقادهم بأن بشار الأسد لا يمكن أن يستمر طويلا في منصبه، مضيفاً " لذا يتعين علينا أن نسارع بالاستعداد لمرحلة ما بعد بشار الأسد".

صحيفة اليوم السابع، مصر

توقعات غربية بنفاد الاحتياطي السوري من العملات الأجنبية خلال ثلاثة أشهر

أكد ديبلوماسي غربي في لندن أن الاحتياطي من العملات الاجنبية في سوريا سيستنفد خلال "ثلاثة الى خمسة اشهر"، بسبب العقوبات الدولية ضد نظام بشار الاسد، مشيراً إلى أن "احتياطي العملات الاجنبية ضعيف، مع خسارة محتملة بثلاثة مليارات دولار شهرياً". واضاف الديبلوماسي "سنصل الى مرحلة تنهار فيها عملتهم"، في وقت تواجه البلاد عقوبات دولية عدة من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية. وأكد مصرفيون ان العملاء يتحولون الى الدولار ويخفون مدخراتهم أو يهربونها الى أسواق مجاورة تتمتع بأمان نسبي مثل لبنان والاردن وتركيا. وقال مصرفي في أحد البنوك اللبنانية البارزة إن "البنوك تواجه ضغوطا كبيرة قد تهدد بقاء بعض البنوك الصغيرة إن واصلت العائدات التشغيلية تراجعها الدراماتيكي, وقد نرى أيضا اندماجات أو افلاسات لاحقا ان انزلقت سورية الى الحرب الاهلية".

صحيفة السياسة، الكويت

أبرز ما يتضمنه مشروع البيان الختامي لمؤتمـر مجموعـة "أصدقـاء سـوريا"

§ تؤكد مجموعة «أصدقاء سوريا» أن هدفها الوصول إلى حل سلمي وغير عسكري للأزمة بما يراعي تطلعات الشعب السوري إلى الكرامة والحرية والسلام والإصلاح والديموقراطية والتقدم والاستقرار. وتعرب عن قلقها إزاء الأقليات الدينية والعرقية في سوريا ومن بينها العلويون والمسيحيون والدروز والأكراد والتركمان وغيرهم.

§ تحث مجموعة «أصدقاء سوريا» جامعة الدول العربية على استكمال عمل بعثة المراقبة في سوريا، وتعرب عن استعدادها لمساعدة الجامعة في زيادة عدد المراقبين، وتأمين دعم الأمم المتحدة لتدريب المراقبين وتقديم المساعدة التقنية.

§ تؤكد المجموعة دعمها لمبادرة جامعة الدول العربية لتسهيل عملية الانتقال السياسي نحو الديموقراطية، والتي تشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتسليم الرئيس السوري كامل سلطاته لنائبه، الذي يقع عليه التعاون الكامل مع حكومة الوحدة الوطنية لمساعدتها في تحقيق مهامها في الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت مراقبة الجهات الدولية والعربية.

§ تعرب المجموعة عن أسفها بسبب العراقيل التي وضعت أمام مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية، ومن هنا تدعو المجموعة مجلس الأمن إلى التعبير عن رفضه لانتهاكات الحكومة السورية لحقوق الإنسان، وللعمل مع الجامعة العربية وأطراف أخرى مهتمة، للوصول إلى عمل فعال ينهي العنف في سوريا ومحاسبة المسؤولين.

§ تؤكد المجموعة التزامها بمواصلة الوسائل السياسية والاقتصادية والدبلوماسية للضغط على النظام السوري من أجل وقف كافة أعمال العنف ومنع انتقالها إلى الدول المجاورة. وفي هذا الإطار، يلتزم المشاركون في المؤتمر باتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيق العقوبات على النظام السوري ومؤيديه، بما يشمل:

- حظر السفر على أعضاء النظام.

- تجميد أرصدتهم.

- وقف شراء النفط الخام السوري والمواد البترولية.

- وقف الاستثمارات في البنى التحتية والعمليات المالية المتعلقة بسوريا.

- إقفال جميع سفارات بلادهم في سوريا كما سفارات سوريا في بلادهم.

§ تعترف مجموعة «أصدقاء سوريا» بـ «المجلس الوطني السوري» كممثل للسوريين المطالبين بالتغيير الديموقراطي السلمي، وتؤكد على توسيع دعمها السلمي (غير العسكري) لكل المكونات (السلمية) للمعارضة (السياسية) السورية.

§ تدعو المجموعة جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع لـ «المجلس الوطني السوري» ومجموعات وأفراد المعارضة الآخرين، بما في ذلك المتواجدين داخل سوريا والملتزمين بالانتقال السياسي السلمي.

§ تطالب المجموعة الحكومة السورية بوقف فوري لإطلاق النار، والسماح بممرات آمنة للأمم المتحدة (بقيادة منسق الإغاثة الطارئة) والمنظمات الإنسانية لتحديد الحاجات المطلوبة في حمص ومناطق أخرى. وتطالب بالسماح للمنظمات الدولية بإيصال الغذاء والخدمات للمواطنين المتأثرين بالعنف.

§ وفي هذا الإطار، تدعم مجموعة «أصدقاء سوريا» تشكيل مجموعة عمل إنسانية بقيادة الأمم المتحدة لتنسيق الاستجابة الدولية الإنسانية، بما فيه وضع آليات تمويل مناسبة.

§ وافقت المجموعة على عقد اجتماع آخر خلال شهر على أن يحدد موعده لاحقاً.

صحيفة السفير، لبنان




(إصدار خاص 11)



المتابعات الصهيونية للأزمة

مشاعر متناقضة في "إسرائيل" حول التطورات في سوريا

الخبراء السياسيون والاستخباراتيون الصهاينة يعتقدون أن النتيجة الأكثر ترجيحا للصراع الحالي هي الفوضى

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن "الإسرائيليين" يراقبون المواجهة الدامية بين الشعب السوري ونظام الرئيس بشار الأسد وهم ممزقون بين اثنين من المشاعر المتناقضة، فمن ناحية يعتقدون أن سقوط الأسد سيوجه ضربة كبيرة لإيران وهو ما سيكون موضع ترحيب، لكن في المقابل يرون أنه من دون سلطة مركزية، فمن الممكن أن تتحول سوريا إلى أرض الفوضى والقواعد الإرهابية على الحدود الشمالية الشرقية لإسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن الموقف الإسرائيلي لا يزال ثابتا دون تغير بعد ما يقرب من عام على اندلاع الانتفاضة السورية بضرورة رحيل الأسد، ليس فقط لأنه تسبب في مقتل الآلاف من المدنيين، ولكن لأنه الركيزة الأساسية في الشبكة الإيرانية المناهضة لإسرائيل والتي تضم حزب الله في لبنان والفصائل الفلسطينية حماس والجهاد الإسلامي.

وأشارت إلى التصريحات الأخيرة لدان ميريدور، وزير الاستخبارات الإسرائيلية والتي أكد فيها أن إيران تستثمر بشكل كبير جدا في محاولة لإنقاذ نظام الأسد، وإذا تم كسر التحالف بين إيران وسوريا وحزب الله فسيكون هذا أمرا إيجابيا للغاية. وبحسب الصحيفة يعتقد الخبراء في الحكومة الإسرائيلية ومحللو الاستخبارات أن النتيجة الأكثر ترجيحا للصراع الحالي في سوريا هي الفوضى، مستندين في هذا على ولاء قوات الأمن للأسد، والوضع الاقتصادي، والمشاركة في الاحتجاجات في المدن الرئيسية في دمشق وحلب وإمكانية التدخل الدولي. وذهبت الصحيفة إلى القول إن المحللين الإسرائيليين يعتقدون أن ولاء الغالبية العظمى من قوات الأمن السورية سوف يظل للأسد ولن يتغير في القريب، وأن المساعدات الاقتصادية الإيرانية إلى سوريا سخية وحيوية للغاية وتحافظ على بقاء واستمرار النظام، كما أن المشاركة في الاحتجاجات في دمشق وحلب ما زالت منخفضة، فضلا عن أن احتمالات التدخل العسكري الأميركي أو الأوروبي في سوريا تقترب من الصفر.

ونقلت عن محلل في الحكومة الإسرائيلية قوله: «لا أرى أية رغبة في تدخل أي قوة أجنبية على الأرض، كما حدث في أفغانستان وليبيا، وأرى أن المعارضة منقسمة»، ونتيجة لذلك يشعر المسؤولون الإسرائيليون بالقلق من الوجود المتزايد لتنظيم القاعدة في سوريا، واحتمال أن ينتهي مخزون الأسلحة السورية إلى يد حزب الله وغيرها من الجماعات المناهضة لإسرائيل.

صحيفة العرب، قطر



ثانياً: قراءات وتوقعات لمسار تطوّر الأزمة

الموقف السعودي الأخير يؤشر إلى أن مرحلة تسليح المعارضة من طريق "الجيش السوري الحر" قد انطلقت

يمثّل الموقف السعودي الذي عبر عنه وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في "مؤتمر آصدقاء الشعب السوري" المنعقد في تونس، نقلة عربية نوعية في مقاربة الأزمة السورية التي تشهد منذ شهور طويلة مواقف لفظية متضامنة. ولعلّ النقلة النوعية تتمثل في قول الأمير سعود الفيصل إن "السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو نقل السلطة طوعاً او كرهاً" وان تسليح المعارضة السورية فكرة ممتازة"، الأمر الذي يشير الى أن شيئاً ما يتم التحضير له في أروقة القرار العربية بعدما فقد النظام العربي الثقة بإمكان حمل بشار الأسد على التوقف عن قتل السوريين. أكثر من ذلك، فإن تقدم موقف دولة محافظة مثل السعودية على الدول الأخرى يشير أيضاً الى ان النظام في سوريا فقد جميع عناصر قوّته في البيئة العربية. وبالتالي فإن موقف الأمير سعود الفيصل، معطوفاً على مضمون المكالمة الهاتفية التي جرت قبل يومين بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف، والتي سمع فيها الأخير كلاماً غير معهود مفاده أن "الحوار في شأن سوريا لم يعد مجديا"، يؤديان الى الاستنتاج بأن مرحلة تسليح المعارضة من طريق "الجيش السوري الحر" قد انطلقت، وان كل الاطراف المعنيين بالملف السوري باتوا في سباق مع الوقت لجهة دعم كل مجموعة طرفاً في الأزمة السورية. إن العنصر الأهم الذي يمكن البناء عليه لانجاح الثورة هو البيئة الحاضنة للثورة، وهي ممتدّة من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال، مروراً بالوسط والمدن الكبرى المتأهّبة للخروج متى حانت الفرصة، مما يعني أن التفوّق العسكري الذي يمتلكه النظام، يمنع عليه تحقيق انتصار مهما بلغت شدّة القمع وعدد القتلى.

علي حماده/ صحيفة النهار، لبنان (بتصرّف)



ثالثاً: معطيات ومعلومات

مزاعم حول بدء واشنطن وأنقرة التدخل العسكري في سوريا تحت مظلة تأمين دخول الصليب الأحمر إلى حمص

زعمت مصادر عسكرية واستخباراتية صهيونية أن أمريكا، تركيا، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، وعدد من دول الخليج من بينها قطر وإمارات النفط العربية، بدأت فجر اليوم السبت 25/2 في التدخل العسكري في سوريا حيث قامت قوات جوية أمريكية وتركية بتوفير مظلة جوية لعناصر الصليب الأحمر الدولي الذين يشقون طريقهم من جنوب تركيا إلى شمال سوريا بهدف الوصول إلى مدينة حمص لإخلاء المصابين من هناك وجلب مساعدات طبية للمدينة المحاصرة. وادعت المصادر أن واشنطن وأنقرة أبلغتا بشار الأسد عبر قنوات إستخباراتية سرية أنه في حال عرقلت قواته عمليات إخلاء المصابين ونقل المعدات الطبية إلى مواطني حمص، فإنهم سيحصلون على الحماية من القوات الجوية الأمريكية والتركية التي ستقلع من القواعد الجوية الواقعة جنوب شرق تركيا. كما زعمت المصادر أن هناك نوايا للصليب الأحمر الدولي لإقامة مناطق آمنة أخرى من هذا النوع في أنحاء سوريا، حيث تشير أنباء وردت فجر اليوم من الأردن أن مجموعة أطباء عرب برفقتها شحنة أدوية، فشلت في الدخول إلى سوريا بسبب رفض السلطات السورية، وقد بدأ الأطباء إضراب عن الطعام حتى يتم السماح لهم بدخول سوريا وتقديم المساعدات.

Debka File

مصدر عسكري أميركي: البنتاغون يعد سيناريو للتدخل في سوريا مشابها لكوسوفو

كشف مصدر عسكري أميركي أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعد سيناريو للتدخل في سوريا اعتماداً على تدخل حلف الناتو في كوسوفو سنة 1998، بعد أن فشل مجلس الأمن في إصدار قرار لوقف عمليات القتل التي كانت تقوم بها حكومة يوغسلافيا هناك إثر معارضة روسيا مشروع القرار، وامتناع الصين عن التصويت. وقال المصدر إن السيناريو يبدأ بتأسيس منطقة آمنة لإيواء السوريين اللاجئين بالقرب من الحدود مع تركيا، وبتقديم مساعدات إنسانية لكل السوريين، أولا عن طريق منظمة الصليب الأحمر الدولية، ثم عن طريق قوات من حلف الناتو تنطلق من تركيا. وأضاف المصدر أنه من خلال هذا السيناريو يمكن أن يكون تقديم المساعدات الإنسانية "ثغرة قانونية دولية" لحماية فرق المساعدات الإنسانية حماية عسكرية، مشيراً إلأى أن هذا يمكن أن يتطور إلى حماية جوية لقوافل المساعدات التي يتوقع أن تنطلق من تركيا والأردن. وأوضح أن السيناريو "حذر جدا" لأنه يضع في الاعتبار القوة الهائلة للقوات السورية المسلحة، وخاصة السلاح الجوي السوري، ولهذا، يركز السيناريو على عدم إرسال قوات أرضية إلى سوريا، طبقا لخطة المرحلة الأولى لحرب كوسوفو التي اشتركت فيها طائرات حلف الناتو، والتي لم يقتل خلالها أي جندي أميركي، مشيراً إلى أن السيناريو يمهد لإعلان منطقة حظر طيران على خطى كوسوفو، وأيضا، على خطى حظر الطيران فوق العراق، قبل الإطاحة بنظام صدام حسين.

صحيفة الشرق الأوسط

البنتاغون: إرسال 75 ألف جندي لتأمين مخازن الأسلحة الكيميائية السورية في حال سقوط النظام

نقلت وكالة "إيتار-تاس" الروسية عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن الخبراء في البنتاغون يعتقدون أن تأمين مخازن الأسلحة الكيميائية في سوريا، في حال سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، قد يتطلب إرسال نحو 75 ألف جندي أميركي. وأوضح المسؤولون أن الخبراء في البنتاغون يضعون خططا مختلفة لرد فعل واشنطن، في حال سقوط نظام الأسد بصورة مفاجئة وانزلاق البلاد إلى الفوضى. ووفقا لتحليل وضعته القيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية، إذا سقطت الحكومة في سوريا واندلعت اضطرابات ومواجهات عسكرية في أراضي البلاد كافة، فسيكون تأمين مخازن الأسلحة الكيميائية أمرا صعبا للغاية، حيث تشير الاستخبارات الأميركية إلى أن ما لا يقل عن 50 مختبرا ومخزنا لإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية، تقع في مختلف أنحاء سوريا.

موقع الأمن والدفاع العربي

المعارضة في سوريا تحصل على سلاح من الخارج

صرح مصدر بالمعارضة السورية بأن دولا غربية ودولا أخرى تغض الطرف عن مشتريات سلاح يقوم بها معارضون سوريون في الخارج. وقال المصدر إن معارضين في الخارج يهربون بالفعل أسلحة خفيفة وأجهزة اتصالات ونظارات للرؤية الليلة للمعارضين داخل سورية، مضيفاً أن مؤيدي المعارضة السورية يحاولون أيضا إيجاد سبل لتزويد الجيش السوري الحر بأسلحة مضادة للطائرات وللدبابات. وقال المصدر "ندخل اسلحة دفاعية واخرى هجومية... انها تأتي من كل مكان بما في ذلك دول غربية وليس من الصعب مرور أي شيء عبر الحدود. ليس هناك قرار من اي دولة لتسليح الثوار لكن دولا تسمح لسوريين بشراء السلاح وارساله إلى داخل البلاد". وفي السياق ذاته، قال مصدر في الاستخبارات السرية الروسية إن المجموعات المسلحة في المعارضة السورية تتلقى أسلحة من الخارج، مسمياً كلاً من لبنان وتركيا والعراق، "وإنما بشكل غير رسمي، ومن دون موافقة حكومات تلك البلدان". وأضاف المصدر الروسي إن شحنات الأسلحة تشمل بنادق آلية ورشاشات وبنادق قناصة وقنابل مضادة للدبابات.

صحيفة القدس العربي + صحيفة الخليج، الإمارات

نائب روسي: الأسد غير مستعد للاستقالة

أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي، اليكسي بوشكوف، والذي التقى بشار الاسد في دمشق، أمس الجمعة أن الأخير ليس مستعدا للاستقالة ويعتبر أنه يحظى بتأييد واسع في سوريا، على الرغم من حركة احتجاج شعبية عارمة يقمعها النظام منذ 11 شهرا. وأضاف بوشكوف أن "هناك حركة احتجاج لكنها غير كافية لحمل الرئيس على الشعور بأن كل شيء ينهار تحت قدميه وأنه مضطر الى الاستقالة"، مضيفاً "يمكننا ان نشعر بالتوتر السائد، لكن لا يبدو ان المدينة على شفير حرب اهلية".

صحيفة القدس العربي

عضو بالمجلس الوطني السوري: المجلس في أيامه الأخيرة

زعمت عروبة بركات عضو المجلس الوطني السوري المعارض إن المجلس الوطني يعيش أيامه الأخيرة بسبب "غطرسة بعض الكتل فيه وأن هناك انتفاضة حقيقية ستحدث بالمجلس قريبا إن لم يغير من مساره". وأضافت بركات أن "هناك انتفاضة حقيقية سيقوم بها بعض أعضاء المجلس للتخلص من ديكتاتورية البعض"، مؤكدة وجود انسحابات جماعية من المجلس ستحدث في القريب العاجل.

صحيفة القدس العربي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق