الجزائر - قال وزير الاتصال الجزائري محمد السعيد ان قانون فتح المجال السمعي البصري امام القطاع الخاص في الجزائر سينظر في النصف الاول من 2013، بحسب ما نقلت عنه الصحف المحلية الاحد.
واضاف الوزير لمناسبة ملتقى حول الاعلام السمعي البصري ان مشروع القانون سيحال على النواب لتبنيه خلال النصف الاول من 2013 وسيتيح استخدام البث عبر الاقمار الصناعية بما يضمن الحرية والديموقراطية.
وتابع ان فتح المجال السمعي البصري امام الخواص يتطلب "تطبيقا تدريجيا متوافقا مع القواعد الاخلاقية والمهنية لضمان ظهور صحافة رفيعة المستوى".
واعتبر الوزير انه "من مصلحة الجزائر ان تفتح تدريجيا المجال امام القنوات الخاصة التي يحدثها مهنيون جزائريون" بهدف تفادي "مشاهدة المتفرجين (الجزائريين) قنوات اجنبية تبث افكارا وايديولوجيات بعيدة عن واقعنا وطموحاتنا".
واكد بدر الدين ميلي مدير القطاع السمعي البصري في وزارة الاتصال الاحد للاذاعة الجزائرية ان "فتح هذا المجال لم يفرضه الظرف السياسي الراهن"، في اشارة الى الربيع العربي.
وذكر ميلي بان الجزائر كانت عرفت في تسعينات القرن الماضي محاولة "فاشلة" لفتح المجال السمعي البصري ودعا الى دعم من الدولة للقطاعين العام والخاص.
وسينهي هذا القانون بعد اعتماده، نحو نصف قرن من احتكار الدولة للقطاع السمعي البصري.
ويوجد حاليا في الجزائر خمس قنوات تلفزيون وخمس اذاعات وطنية و47 اذاعة محلية، وجميعها مملوكة للدولة.
ومنذ عدة اشهر تبث خمس اذاعات جزائرية خاصة "يغض الطرف عنها" برامجها انطلاقا من الخارج لكنها تملك ستوديوهات وفرقا عاملة داخل الجزائر.
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وعد العام الماضي باصلاح الاعلام وذلك استجابة لموجة احتجاجات في الجزائر وبلدان الربيع العربي.
وسبق وان صادق المجلس الشعبي الوطني الجزائري (البرلمان) بالاغلبية على قانون الاعلام الجديد، متجاهلا انتقادات نواب المعارضة الذين رأوا فيه "تراجعا" مقارنة بالقانون السابق، بينما وصفه صحفيون بانه "قانون عقوبات مكرر".
وصوت نواب جبهة التحرير الوطني (136 نائبا من بين 389) والتجمع الوطني الديمقراطي (62 نائبا) على القانون، بينما عارضه نواب حركة مجتمع السلم (51 نائبا).
وقالت النائب زوبيدة خرباش عن حزب العمال (26 نائبا) الذي امتنع عن التصويت "في الوقت الذي تجري حروب اعلامية في الخارج، نقوم نحن بغلق وسائل الاعلام".
وقاطع نواب حركتي النهضة والاصلاح الوطني الاسلاميتين جلسة التصويت.
وانتقد الصحفيون القانون لأنه لا يحميهم ويكتنفه الكثير من الغموض كما في المادة الثانية التي تربط حرية ممارسة النشاط الاعلامي باثني عشر شرطا.
ونصت هذه المادة على ان الصحفي عليه احترام "القيم الروحية للمجتمع والهوية الوطنية ومتطلبات امن الدولة والدفاع الوطني والمصالح الاقتصادية للبلاد...".
ويترك هذا الغموض للقاضي "حرية التفسير" لمعاقبة او لا الصحفيين، بحسب قانونيين.
واكدت الصحفية مريم بن شوية ان القانون يجب ان "يحمي الصحفي ويوفر له مصادر المعلومات الصحيحة وليس العكس".
وثمن وزير الاتصال القانون واعتبره يندرج ضمن برنامج الاصلاحات السياسية التي بادر بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والتي تهدف إلى "تدعيم المسعى الديمقراطي وفتح آفاق جديدة في ممارسة الحريات الجماعية و الفردية".
واضاف " قانون الاعلام سيضيف الكثير للمشهد الاعلامي الوطني لا سيما من خلال فتح مجال السمعي البصري على القطاع الخاص الوطني"، بحسب وكالة الانباء الجزائرية.
وانهى قانون الاعلام الجديد 50 سنة من احتكار الدولة للقطاع السمعي بصري، وسمح للمؤسسات الخاصة بفتح قنوات تلفزيونية ومحطات اذاعية.
وقانون الاعلام آخر وثيقة يتم التصويت عليها في البرلمان ضمن حزمة قوانين الاصلاح السياسي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق