تسلط صحيفة "إزفيستيا" الضوء على منظومة "القبة الحديدية" التي أقامتها إسرائيل للحيلولة دون وصول الصواريخ التي تـستهدف أراضيها إلى أهدافها. وتوضح الصحيفة، في هذا المقام، أن "القبة الحديدية" عند اكتمالها سوف تضم إحدى عشرة بطارية، تم نشر أربع منها قبل الحرب الأخيرة على غزة، ونشرت الخامسة بالقرب من تل أبيب إبان تلك الحرب.
وتضيف الصحيفة أن عمل البطاريات الخمس خلال عملية "عمود السحاب" كلف إسرائيل ثلاثين مليون دولار. حيث تمكنت تلك البطاريات من إسقاط أربعمائة وواحد وعشرين صاروخا من أصل ألف ومائتي صاروخ أطلقت من غزة. وبحسب الخبراء فإن "القبة الحديدية" قادرة على إسقاط ما بين خمسة وسبعين إلى تسعين بالمائة من الأهداف الجوية. علما بأن الحديث هنا يدور عن صواريخ بدائية، أما الصواريخ المتطورة التي تحلق بسرعة تقترب من سرعة الصوت أو تتجاوزها، كتلك التي تنتجها الولايات المتحدة وروسيا والصين، فلا تستطيع "القبة" الإسرائيلية اعتراضها.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل خصصت ميزانية قدرها مليار دولار لإقامة القبة الحديدية، بالإضافة إلى الدعم الأمريكي الذي يبقى حجمه الحقيقي محاطا بسرية مطلقة. لكنه بات معلوما، على سبيل المثال، أن الولايات المتحدة قدمت في شهر يونيو/حزيران الماضي وحده سبعين مليون دولار لهذا المشروع. ومعلوم كذلك أن كل بطارية، تتألف من رادار ومركز للتحكم بعملية الإطلاق وثلاث منصات إطلاق تضم كل واحدة منها عشرين صاروخا اعتراضيا. وتبلغ التكلفة التقريبية لكل بطارية ما بين خمسين ومائة وسبعين مليون دولار. علما بأن المكونات الإسرائيلية التي تدخل في تركيب البطارية يجري تصنيعها في مؤسسة " Rafael Defense Systems " الحكومية.
ومن المعلومات الشحيحة التي نعرفها عن "القبة الحديدية" نستطيع أن نؤكد أنها منظومة عالية الكلفة، كما أن تكلفة إطلاق الصاروخ الاعتراضي أعلى من ثمن الصاروخ الذي يعترضه.
لكن تل أبيب لا تعير اهتماما للتكلفة والمصاريف، وتعتبر أن تطوير المنظومة سيعود بفائدة إقتصادية أكبر على الخزانة الإسرائيلية. ذلك أن القوانين الإسرائيلية تلزم الدولة بدفع تعويض مقداره مليون شيكل "مئتين وخمسين ألف دولار" للمتضررين، في حال سقوط صاروخ معاد في منطقة سكنية.
فخلال الحرب الأخيرة مع لبنان، تم استهداف إسرائيل بحوالي أربعة الآف صاروخ، ألف منها سقطت في مناطق سكنية، أي أن إسرائيل أنفقت مئتي مليون دولار لتعويض المتضررين.
ولو أن "القبة الحديدية" كانت في ذلك الحين قيد الخدمة واعترضت صواريخ حزب الله لما تجاوزت النفقات حاجز الخمسين مليون دولار.
المصدر: صحيفة "إيزفيستيا"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق