الأربعاء، أغسطس 1

البشير رفض لقاء سيلفا كير في اثيوبيا

الخرطوم ـ ا ف ب: قال شهود عيان الثلاثاء ان متظاهرين رشقوا مقار حكومية بالحجارة في مدينة نيالا ثاني اكبر مدن اقليم دارفور المضطرب غرب السودان. والمظاهرة هي الاكبر التي تشهدها المدينة في اطار الاحتجاجات التي اندلعت في مختلف مناطق السودان منذ منتصف حزيران/يونيو الماضي. وقال شاهد عيان ان الشرطة 'اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين انقسموا لمجموعات صغيرة ورموا بالحجارة مبنى الاذاعة الحكومية المحلية ومبنى حكوميا اخر وقاموا بإغلاق الطرق بإطارات مشتعلة'. ومثلهم مثل المظاهرات التي اندلعت في السودان وبقية الدول العربية، ردد المتظاهرون 'الشعب يريد اسقاط النظام'. وبدأت المظاهرات في السودان من جامعة الخرطوم، اكبر الجامعات السودانية في 16 حزيران/يونيو الماضي بعد ان اعلن الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير اجراءات اقتصادية زاد بموجبها اسعار المنتجات البترولية والضرائب. ومثلت المظاهرات اكبر تحد يواجه حكومة البشير منذ ثلاثة وعشرين عاما. وسرعان ما انتشرت المظاهرات في مختلف ارجاء الخرطوم ولكنها كانت مجموعات صغيرة تتراوح ما بين مائة شخص الي مائتين. وتراجعت المظاهرات مع بدء شهر رمضان يوم التاسع عشر من تموز/يوليو.
وقال احد مواطني نيالا 'الاضراب الذي قام به سائقو المركبات العامة احتجاجا على زيادة اسعار الوقود ادى لبداية المظاهرات'.
وقالت البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في الاقليم 'نتيجة لاضراب سائقي السيارات تظاهر الاثنين حوالى المائتين من طلاب المدارس'.
ومنذ بدء الاحتجاجات اوقفت الشرطة اكثر من الفي شخص وفق منظمة سودانية غير حكومية اكدت ان الشرطة لجأت الى القوة لتفريق المتظاهرين.
من جهة اخرى قالت وكالة السودان للأنباء الثلاثاء إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير اعتذر عن عدم قبول دعوة من الاتحاد الافريقي لمقابلة رئيس جنوب السودان سلفا كير اليوم الأربعاء بهدف إحراز تقدم في محادثات السلام المتعثرة بين الجانبين.
واقترب البلدان من الحرب عندما تصاعد القتال على الحدود في نيسان/ ابريل في أسوأ أحداث عنف منذ أعلن جنوب السودان استقلاله قبل عام بموجب اتفاق للسلام أبرم سنة 2005 وأنهى حربا أهلية استمرت عقودا. وتوقفت محادثات برعاية الاتحاد الافريقي بسبب قضايا محل نزاع منها ترسيم الحدود والرسوم التي يتعين أن يدفعها الجنوب غير المطل على أي سواحل مقابل تصدير نفطه عبر خطوط أنابيب الشمال.
ويواجه البلدان خطر فرض عقوبات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ما لم يحلا النزاعات بينهما بحلول يوم الخميس.
وقالت وكالة الأنباء إن رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو مبيكي وسيط الاتحاد الافريقي دعا البشير لمقابلة كير في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا اليوم الأربعاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق