في إشارة واضحة إلى حجم القمع الدموي الذي يتعرض له الشعب السوري من قبل نظام بشار الأسد، أكد الصحفي والكاتب جوناثان ليتل -الذي كان واحدا من بين إعلاميين غربيين قلائل تسللوا إلى سوريا- أن ما شاهده من فظائع خلال تغطيته حربي الشيشان والبوسنة ضئيل مقارنة بالجرائم التي يقترفها النظام السوري.
وكان جوناثان ليتل، الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية والأمريكية، قد غطى الاحتجاجات في حمص لمدة أسبوعين نهاية يناير الماضي, ويعتبر في الغرب من بين أشهر من غطوا الأحداث في سوريا، ويصدر له نهاية أغسطس القادم بألمانيا كتاب بعنوان: 'ملاحظات من حمص'.
وقال ليتل في مقابلة أجراها معه الموقع الإلكتروني لقناة 'إي آر دي' الألمانية : "في سوريا مارس بشار الأسد بشكل متعمد وممنهج أشد أنواع العنف الإجرامي ضد المدنيين مستهدفا تثبيط عزائمهم كي يوقفوا الاحتجاج غير أن كل هذا القمع المروع فشل في كسر إرادة السوريين'.
وأضاف أن نظام الأسد ارتكب بصورة متعمدة ومنظمة مذابح وجرائم قتل طائفية بهدف استفزاز معارضيه ودفعهم لتحويل نضالهم إلى حرب أهلية تتقاتل فيها الطوائف.
وتحدث جوناثان ليتل عن حالات محدودة اقترفت فيها المعارضة جرائم قتل بدوافع دينية أو طائفية أخذا بعادة الثأر لدى البدو السوريين. لكنه أكد أن نظام الأسد هو من ينبغي اتهامه بالقتل الطائفي لأنه أرسل مليشيات لذبح أطفال لدفع معارضيه إلى أعمال قتل مماثلة, قائلا إن المعارضين لم ينجروا لذلك.
وأشار إلى أنه كان مرغما على تقديم تغطية أحادية من جهة المعارضة, اجتهد في جعلها دقيقة, وأوضح أن صحيفة لوموند التي نشرت تقاريره من حمص أرادت إيفاده لتغطية الأحداث من جانب النظام, لكن دمشق رفضت طلبًا لمنحه تأشيرة دخول.
وانتقد ليتل تحفظ الإعلام الغربي في استخدام الصور وأشرطة الفيديو التي ترد من سوريا بذريعة صعوبة التأكد من مصداقيتها، وقال إن الناشطين السوريين ليسوا صحفيين مستقلين لكن هذا لا يعني أن موادهم الإعلامية مشكوك في صحتها.
وقال الصحفي الفرنسي إن الغرب يسعى لمنع حدوث فراغ في السلطة بسوريا, ولذلك يسعى إلى مرحلة انتقالية تؤسس لمجتمع ديمقراطي، وتوقع رفض معظم فصائل المعارضة السورية بقاء أي من مسؤولي النظام في حال سقوطه.
وأشار إلى أن اتساع نطاق الاحتجاجات إلى دمشق وحلب يعني أن نهاية نظام الأسد قادمة لا محالة, واعتبر أن النظام السوري سيمضي حتى اقتراب نهايته في قتل أعداد كبيرة أخرى من السوريين.
المصدر: مفكرة الإسلام
تقرير حقوقي: النظام السوري يستهدف اغتصاب النساء رداً على الثوار
تقرير حقوقي غربي يكشف اعتماد أسلوب الاعتداءات الجنسية الجماعية كاستراتيجية
المختصر / كشف تقرير حقوقي غربي لمنظمة "نساء تحت الحصار" عن أن القوات السورية النظامية تستهدف اغتصاب النساء ضمن الصراع الدائر بينها وبين المناطق التي تشهد ثورة.
وبحسب مصادر من المناطق المتضررة فقد تم توثيق 81 حالة اعتداء جنسي منذ بدء المظاهرات، حدث معظمها في حمص.
وأشار التقرير إلى أن الشهادات تؤكد اعتماد أسلوب الاعتداءات الجنسية الجماعية كاستراتيجية تنتهجها قوات النظام ضد الثوار.
وفي حين أورد التقرير عدم وجود دليل على أوامر حكومية بالاغتصاب، فإن نحو ثلثي الاعتداءات تمت من قبل عناصر القوات النظامية والشبيحة.
كما أشار التقرير إلى أن الضحايا المستهدفين على صلة قرابة بعناصر الجيش الحر.
فيما اعتبر واضعو التقرير أن الأرقام المرصودة قابلة للزيادة، لأن عددا من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها أو لم يتمكن المراقبون من الوصول إلى مناطقها.
المصدر: العربية نت















ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق